الشيخ علي النمازي الشاهرودي
265
مستدرك سفينة البحار
الأمين أن الله لا إله غيره . إذا برز الخلائق وجمع الأولين والآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد لها هدة وغضب وزفير وشهيق ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلولا أن الله عز وجل أخرهم للحساب لأهلكت الجمع ، ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر ، فما خلق الله عز وجل عبدا من عباده ملكا ولا نبيا إلا ينادي : رب نفسي نفسي ، وأنت يا نبي الله تنادي : أمتي أمتي ، ثم يوضع عليها الصراط أدق من الشعرة ، وأحد من السيف ، عليها ثلاث قناطر : فأما واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأما ثانيها فعليها الصلاة ، وأما الثالثة فعليها عدل رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون الممر عليها فتحبسهم الرحم والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل وعز ، وهو قوله تبارك وتعالى : * ( إن ربك لبالمرصاد ) * والناس على الصراط فمتعلق بيد ، وتزول قدم ، ويستمسك بقدم ، والملائكة حولها ينادون : يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلم سلم ، والناس يتهافتون في النار كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة الله عز وجل مر بها فقال : الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات ، والحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه وفضله إن ربنا لغفور شكور ( 1 ) . أمالي الصدوق : بسند آخر عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وساقه نحوه - الخ ( 2 ) . وفي مسائل ابن سلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن طول الصراط مسيرة ثلاثين ألف سنة ويجوز عليه المؤمنون ، وهلاك الكافرين - الخ ( 3 ) . وتقدم في " رصد " : أن على الصراط قنطرة لا يجوزها عبد بمظلمة ، وفي
--> ( 1 ) جديد ج 8 / 65 و 293 ، وط كمباني ج 3 / 308 و 376 . ( 2 ) جديد ج 7 / 125 ، وط كمباني ج 3 / 226 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 352 ، وجديد ج 60 / 260 .